تضارب-وغموض.-ما-مصير-سفن-الحبوب-الأوكرانية؟-2022

تضارب وغموض.. ما مصير سفن الحبوب الأوكرانية؟ 2022

على عكس ما نقلته وكالة “تاس” الروسية للأنباء عن السلطات المحلية اليوم الأربعاء، بأن شحنات الحبوب ستستأنف من ميناء بيرديانسك الأوكراني الذي تحتله روسيا على البحر الأسود هذا الأسبوع، بعد اكتمال العمل لنزع الألغام، قال الكرملين الروسي إنه لا توجد مناقشات موضوعية حتى الآن حول استئناف تصدير الحبوب من أوكرانيا.

وجدد الكرملين مطالب موسكو برفع العقوبات، حتى يتم استئناف تصدير الحبوب الروسية إلى الأسواق الدولية.

وتعد أوكرانيا واحدة من أكبر مصدري الحبوب في العالم، وتتهم الدول الغربية روسيا بخلق خطر المجاعة العالمية من خلال إغلاق موانئ أوكرانيا على البحر الأسود. لكن موسكو تنفي مسؤوليتها عن أزمة الغذاء العالمية وتلقي باللوم على العقوبات الغربية.

وكانت تركيا وروسيا توصلتا إلى اتفاق مبدئي لإعادة شحن المنتجات الزراعية الأوكرانية من ميناء رئيسي على البحر الأسود، لكن كييف لا تزال متشككة حيال الاتفاقية المقترحة، وفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات.

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنهم يدرسون تصدير الحبوب عبر ممر آمن بالتنسيق مع كل من بريطانيا وتركيا.

وذكر زيلينسكي أن ما يصل إلى 75 مليون طن من الحبوب قد تكون عالقة في أوكرانيا بحلول خريف هذا العام، وأن كييف تريد أسلحة مضادة للسفن قد تضمن المرور الآمن لصادراتها.

تفاصيل الاتفاق الروسي التركي

في إطار الاتفاق الروسي التركي، عرضت حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساعدة عسكرية لإزالة الألغام قبالة سواحل أوديسا ومرافقة سفن الحبوب، لكن أوكرانيا لم تصادق بعد على الخطة، خشية أن تترك إزالة الدفاعات الميناء الحيوي مفتوحًا أمام هجوم روسي، بحسب ما قالته مصادر لوكالة “بلومبرغ”.

لكن اتحاد الحبوب الأوكراني، قال إن تركيا ليس لديها النفوذ الكافي لضمان صادرات الحبوب الأوكرانية، وإنهم أبلغوا بأن عملية إزالة الألغام أمام سفن الشحن تستغرق 3 أشهر.

تضارب في التصريحات

من ناحية أخرى، نقلت وكالة “ريا” الروسية للأنباء، عن وزارة الدفاع الروسية قولها، يوم الخميس، إن السفن تستطيع الخروج من الموانئ الأوكرانية عبر “الممرات الإنسانية”.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا “مستعدة لضمان سلامة هذه السفن”.

وقالت الوزارة إن أوكرانيا “لا تزال مسؤولة عن تدمير موانئها في البحر الأسود”، وإن روسيا لن تستخدم الوضع الإنساني في أوكرانيا لأغراض “عملياتها العسكرية الخاصة”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن التقارير التي تفيد بأن روسيا “تسرق” القمح الأوكراني “موثوقة”، معتبرا أن هدفها من ذلك بيع الحبوب الأوكرانية للربح منها.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” ذكرت أن واشنطن حذّرت 14 دولة معظمها في إفريقيا في منتصف مايو، من أن سفن شحن روسية تحمل “حبوبا أوكرانية مسروقة”.